الشيخ عزيز الله عطاردي
96
مسند الإمام الرضا ( ع )
والربوبية ، فنحن منه برآء ، فأين اجتمعنا ؟ ! فقام وقال لصفوان بن يحيى : قم فما كان أغنانا عن هذا المجلس ( 1 ) . 6 - الراوندي باسناده قال منها : قال أبو إسماعيل السندي : سمعت بالسند أن لله في العرب حجة ، فخرجت منها في الطلب فدللت على الرضا عليه السلام فقصدته فدخلت عليه وأنا لا أحسن من العربية كلمة فسلمت بالسندية ، فرد علي بلغتي فجعلت أكلمه بالسندية وهو يجيبني بالسندية ، فقلت له : إني سمعت بالسند أن لله في العرب حجة فخرجت في الطلب . فقال بلغتي : نعم أنا هو ثم قال : فسل عما تريد فسألته عما أردته ، فلما أردت القيام من عنده قلت إني لا أحسن من العربية شيئا ، فادع الله أن يلهمنيها لا تكلم بها مع أهلها ، فمسح يده على شفتي ، فتكلمت بالعربية من وقتي ، ورأس الجالوت وأمر القوم أن يسألوا ما بدا لهم ، فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة وهم لا يعلمون لما يدعوهم الحسن بن محمد . فلما تكاملوا ثني للرضا عليه السلام وسادة فجلس عليها ، ثم قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام ، فقالوا لا ، قال : لتطمئن أنفسكم ، فقالوا : ومن أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا علي بن موسى وابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، صليت اليوم الفجر مع والي المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقر أني بعدما صلينا كتاب صاحبه إليه واستشارني في كثير من أموره . فأشرت عليه بما فيه الحظ له ووعدته أن أصير إليه بالعشي ، بعد العصر من هذا اليوم ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه وأنا واف له بما وعدته به ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال الجماعة : يا بن رسول الله ما نريد مع هذا الدليل برهانا ، وأنت عندنا لصادق القول ، وقاموا ليصرفوا . فقال لهم الرضا : لا تصرفوا فإنما جئتكم لتسألوا عما شئتم من آثار النبوة وعلامات الإمامة التي لا يجدونه إلا عندنا أهل البيت ، فهلموا مسائلكم فابتدء عمرو
--> ( 1 ) عيون الأخبار : 2 - 230 .